أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

حرب الفضاء تشتعل: أمريكا تقر قانوناً ثورياً لتسريع إطلاق الأقمار الصناعية ومواجهة الصين

في تطور لافت يعكس احتدام المنافسة العالمية على "الإنترنت الفضائي"، لم يعد الفضاء ساحة للعلماء فقط، بل تحول إلى ساحة معركة تشريعية وتجارية. وافقت لجنة التجارة بمجلس الشيوخ الأمريكي (Senate Commerce Committee) رسمياً على تشريع جديد يهدف إلى إزالة العقبات البيروقراطية أمام شركات التكنولوجيا العملاقة، في خطوة يراها المحللون "ضوءاً أخضر" لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد.

رسم توضيحي يظهر سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والصين، مع علم أمريكا وشعار SpaceX في مواجهة علم الصين وشعار وكالة الفضاء الصينية، محاطين بشبكة أقمار صناعية ترمز للمنافسة على الإنترنت الفضائي.


ملخص الخبر: يسعى الكونغرس الأمريكي لإجبار هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC) على تسريع وتيرة الموافقة على إطلاق الأقمار الصناعية، لضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة سباق الفضاء التجاري.

تفاصيل القانون الجديد: نهاية عصر "الانتظار"

وفقاً لتقرير حصري نشرته وكالة رويترز، يهدف مشروع القانون الذي تم تمريره يوم الخميس إلى إصلاح عملية الترخيص التي تتبعها هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC). المشكلة الحالية تكمن في أن القوانين المنظمة للفضاء وُضعت في عصر مختلف، ولا تتناسب مع سرعة شركات مثل SpaceX التي تطلق صواريخ أسبوعياً.

وينص التشريع الجديد على:

  • وضع جداول زمنية صارمة: إلزام الهيئات الحكومية بالرد على طلبات الترخيص خلال فترات محددة، لمنع الطلبات من البقاء "قيد المراجعة" لسنوات.
  • توحيد المعايير: تبسيط المتطلبات التقنية لتسهيل دخول شركات جديدة إلى السوق وعدم حصرها في الشركات الكبرى فقط.

لماذا الآن؟.. شبح "التنين الصيني"

الدافع الرئيسي وراء هذا التحرك السريع ليس تجارياً بحتاً، بل هو أمن قومي. المشرعون الأمريكيون، وعلى رأسهم السيناتور تيد كروز، عبروا صراحة عن مخاوفهم من أن البطء البيروقراطي في واشنطن يمنح بكين فرصة ذهبية للسيطرة على المدارات المنخفضة للأرض (LEO).

الصين تعمل حالياً على بناء شبكتها الخاصة المنافسة لـ "ستارلينك" (Starlink)، وتخطط لإطلاق عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية لتوفير إنترنت عالمي. التأخير في أمريكا يعني تقدم الصين، وهو ما تحاول واشنطن منعه بأي ثمن.

المستفيدون الأكبر: إيلون ماسك وجيف بيزوس

هذا القانون يعتبر انتصاراً ساحقاً لعمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة:

1. سبيس إكس (SpaceX)

شركة إيلون ماسك هي المستفيد الأول. تمتلك الشركة بالفعل آلاف الأقمار في الفضاء، لكنها تخطط لإطلاق "الجيل الثاني" (Gen2) الذي يتطلب تراخيص جديدة وسريعة لتعمل مع صاروخ "ستارشيب" العملاق.

2. مشروع كويبر (Project Kuiper)

شركة أمازون، المملوكة لجيف بيزوس، تسابق الزمن للحاق بالركب. هذا القانون سيسهل عليها الحصول على الموافقات اللازمة لنشر كوكبتها الخاصة ومنافسة ستارلينك في سوق الإنترنت الفضائي.

ماذا يعني هذا للمستقبل؟

إقرار هذا القانون يعني أننا مقبلون على عصر "ازدحام فضائي" غير مسبوق. السماء ستمتلئ بعشرات الآلاف من الأقمار الصناعية الجديدة خلال السنوات القليلة القادمة. هذا سيوفر:

  • إنترنت عالي السرعة في كل مكان على كوكب الأرض (حتى في الصحاري والمحيطات).
  • انخفاض تكلفة الاشتراك في خدمات الإنترنت الفضائي بسبب المنافسة.
  • تطور تقنيات الجيل السادس (6G) التي تعتمد بشكل كبير على الدمج بين الشبكات الأرضية والفضائية.

المصدر المعتمد: تم استقاء المعلومات الواردة في هذا التقرير من وكالة رويترز (Reuters).

تعليقات